شباب وبنات

مرحباً جميعاً منورين معنا بمنتديات شباب وبنات

    هــمــوم شـــاب عــربـــي

    شاطر
    avatar
    eng.iyado
    المهندس أياد
    المهندس أياد

    ذكر
    عدد المشاركات : 125
    العمر : 34

    هــمــوم شـــاب عــربـــي

    مُساهمة من طرف eng.iyado في السبت أغسطس 01, 2009 10:11 am

    هذه المقالة الساخرة ليست عني شخصيا, لحسن الحظ,
    بل عن جموع الشبان الغفيرة بدولنا- دول الزيت والدماء - وقرارات الرصاص المعلّب مع القمح
    ماذا يعني أن تكون شابا مسلما بعام 2009؟ يعني أنك الآتي :

    أن تكون ملاحقا من كل أجهزة المخابرات بالعالم, وكل يريدك لهدف وتهمة واحدة على الأقل:

    الأمريكي يرى بك مسلما إرهابيا. الإسرائيلي يرى بك عربيا تستحق التجزير.
    الفرنسي يعتقد أنك تهدد دولته وعلمانيته بإسلامك.
    وكل مخابراتنا العربية تراك عنصرا يهدد طبقة الأوزون وكمية الأوكسيجين بالعالم
    وعليهم أن يوازنونا - معشر الرجال - بيئيا... وهلم جرا.


    أن تكون شابا يعني أن تقضي سنتين من عمرك بالجيش,
    تحت صرخات "استاعد" و "استارح" والركض تحت الشمس والعرق
    وأوامر بعض البذيئين عليك.
    الراتب التافه لا يكفيك طعاما من مطعم الفلافل,
    ولكم تبدو بريئا وأنت بملابس الجيش, تقف ببسطارك اللامع الرخيص
    ملتهما سندويشة فلافل سيئة. تأكلها بنهم بعيونك الملائكية الطيبة وأنت تحلم بالغد...
    وقد يأتي الغد.

    أن تكون شابا يعني أن تبقى بلا زواج , لأن الزواج يحتاج مالا والمال يحتاج وظيفة.
    الوظيفة صعبة, وما أكثر الأعذار: حصار اقتصادي, حروب, تدهور اقتصادي, عمالة أجنبية,
    منازعة نسائية بالعمل, آليات التمييز الإيجابي للنساء بالعمل, آليات منع التمييز ضد المرأة....
    ألخ..ألخ, آليات تنطح آليات. كلّ شيء يقف بوجهك.
    كلّ شيء يريد منك أن تكون "راجل" وتأكل صفعتك - أو نصيبك - وتذهب للصفعة التالية.

    وهكذا يمر العمر بملاحقة الوظيفة, أو تأمل جمال البنات السافرات من خلف بقالية أبو تحسين
    أو أبو مروان أو أبو درويش, وهؤلاء بدورهن يتأملونك كشيطان رجيم.
    يمر العمر لتضحك من فكرة الزواج -وهل ستنجب طفلك الأول بعقدك الرابع؟
    - ولتتحول ثوراتك الجنسية لصفنات متباعدة بالنارجيلة ودمدمات أم كلثوم
    وهي تنشد بعاطفة تشك أنها كاذبة:


    رجعوني عنيك لأيامي اللي راحو
    علموني أندم على الماضي وجراحو


    أن تكون شابا يعني أن أباك سيعاركك فور عدم عملك, ويسمعك النشيد المعتاد
    عن طولك الفارع (وكأنه ذنبك) وقلة عملك وسخرية أبي فلان منك,
    مصحوبة بحاجة المنزل للمال. وتخرج فعلا, تبحث عن عمل, أي عمل يخلصك من ذلتك
    ومأساتك. ولكن .....‍‍!!! لا عمل لأنك سوف تعود للجيش مرة أخرى .


    الجيش انتهى, وعدت تريد أن تعمل وربما ستتزوج من فتاة لا ترغب, لكن تهمس لنفسك

    بسخرية "عصفورة باليد خير من 100,000 بالشوارع". وهكذا تتزوج بحفلة تعيسة تثير
    غثيانك. المنزل هو غرفة بمنزل الوالد, والعمل أيا كان. يوما بقال, جزار, خباز, نجار,
    سمكري وربما ماسح أحذية. وهل الشغل عيب؟ هل سيموت ابنك الجميل جوعا؟
    وزوجتك, هل ستخرج للعمل وقد تزوجتك أصلا لأنها لم توفق بالزواج من صاحب شهادة
    على عكسها؟ أو أنها لا تعمل وعندها- بحال عملها- لن تتنازل بتأمل وجهك المهوم.


    حسنا, ستعمل زوجتك, والطفل سيكون عند جدته. تعمل أينما كانت, لكن رجاء لا تندهش:
    الكل يتحرش بها, الكل يلاحقها, وكل برامج إعلامنا تؤلبها ضدك. أعتقد أنك تفكر بالانتحار
    الآن, وتعد الحجة لكي يعفو الله عنك. لكنك تقف وتحسب ثمن القبر واللحد وربما قليلا من
    السيارات لحمل المعزين. آه حسنا, لا فائض مالي حاليا و ستؤجل قرار الانتحار.

    عمرك يتقدم, الديسك بظهرك يؤلمك وأمراض أخرى تظهر.

    إيييييييييييييييه يابو فهد, تهمس لنفسك أنك مازلت شابا وتغلب عشرة من فتيان اليوم.
    حقا, نعم, أنت كذلك, لكنك متعب منذ عقد ليس إلا.
    وتستمر حياتك, والزوجة تبرد جنسيا أو تتبارد لكي ينتهي هذا الجانب من حياتك,
    ولتبدو رجلا به بدايات الشيب.

    تمر بالشارع وأمامك أولئك الشبان الصغار اللطيفين بملابس الجيش وسندويشة الفلافل

    وضحكاتهم البريئة, وعيونهم الساخنة على بنت مستهترة تتفنن بتعذيب المجتمع بجمالها.
    آه واحذروا, من يهمس لها بكلمة فقد يسجن. انظروا وكلوا الفلافل فقط.


    تكبر يا بو فهد, تكبر ويقارب عمرك على الانتهاء. القبر غالي الثمن. إيييييييييه,
    من أين ستأتي بمال القبر يا بو فهد؟ تفكر هكذا لتجد نفسك خارج الجسدّ. ماذا جرى؟
    آه أنك ميت, لا تصدق. طبعا أبو فهد يعرف أن الموت هو حالة انتقال فقط,
    ليس نهاية إطلاقا. يرى جسمه ممددا على الفراش القديم. يظن الناس أنك ارتحت يا بو فهد,
    لكنك تتأمل جثتك كي تدفن. الابن - العسكري المنتوف - يستدين المال ليدفن الوالد.
    ربما سترتاح يا بو فهد. لكن فهد الغالي .... فهد يبحث عن وظيفة, مع أن هناك حرب قادمة
    وإسرائيل تهدد وتتوعد ......ا


    _________________


    ألا انما الدنيا كظل ثنية
    ولا بد يوماً أن ظلك زائل

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 10:18 am